قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٩٣﴾:
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيل مَحْمُود مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ (الدَّالَّةُ) فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الأَفْرَاحِ":
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ : قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : أَخْبِرْنِي يَا سَيِّدِي عَنِ المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ مَا هُوَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ أَنْ يَخْلُقُوا وَيَرْزُقُوا، وَيُحْيُوا وَيُمِيتُوا وَيُظْهِرُوا المُؤْمِنِينَ بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ الَّذِي أَعْطَاهُ لَهُمْ. وَدَخَلَ الكِتْمَانُ فِي المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، إِلَى الحِجَابِ الثَّانِي. وَالطُّورُ: هُوَ الحِجَابُ الأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَخُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾: هِيَ المَعْرِفَةُ بِالشَّهَادَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِة "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ الكَافِرُ الجَاحِدُ المُنْكِرُ، الَّذِي عَرَفَ الحَقَّ بِالدَّلِيلِ وَالبُرْهَانِ، فَكَفَرَ بِهِ وَاتَّبَعَ الزُّورَ وَالبُهْتَانَ




