قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ٩٢﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": العِجْلُ: هُوَ السَّامِرِيُّ: وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": السَّامِرِيُّ: رَجُلٌ مُنَافِقٌ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ أَخْرَجَ عِجْلاً لِيُضِلَّ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَذَلِكَ الثَّانِي أَخْرَجَ الأَوَّلَ لِإِضْلَالِ الأُمَّةِ وَإِثَارَةِ الفِتَنِ المُدْلَهِمَّةِ. وَالعِجْلُ: هُوَ الأَوَّلُ فِي القِبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ خِطَابُهُ فِيهِمْ مَاضِياً لَا حَاضِراً: كَانَ قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى مُخَاطِباً لِهَذِهِ الأُمَّةِ. وَأَمَّا الَّذِي جَاءَ بِهِ فَهُوَ ظُهُورُهُ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ مِثْلَهُمْ.




