وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "المَعَارِفِ": إِنَّ أَهْلَ الكَدَرِ لَمَّا رَأَوْهُ فِي القِبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ أَنْزَعَ بَطِينٍ نَفَرُوا مِنْهُ، وَكَفَرُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ، وَأَنْكَرُوهُ يَوْمَ الأَظِلَّةِ وَالنِّدَاءَ الأَوَّلَ، وَكَانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٩١﴾:
رَوَى السَّيِّدُ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ مِنْ كِتَابِ "المُفَضَّلِيَّةِ" فَقَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يُقِرُّونَ أَنَّهُ إِمَامٌ، وَأَنَّ عِلْمَهُ رَبَّانِيٌّ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ مَعْنَى المَعَانِي، وَالرَّبُّ الصَّمَدَانِيُّ، تَوَلَّوْا عَنْهُ وَكَفَرُوا بِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ كَاِفرُونَ، وَيُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ لَا يُرَى وَمَنْ عَبَدَ مَا لَا يَرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئاً، فَلَمَّا دَلَّهُمْ عَلَى ذَاتِهِ وَصَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّتِهِ أَنَّهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ كَفَرُوا بِهِ وَجَعَلُوهُ مَرْبُوباً.




