مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ الظُّلْمَةِ وَالكَدَرِ لَمَّا رَأَوْهُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ أَنْكَرُوهُ، وَنَفَرُوا مِنْهُ، وَكَفَرُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ، وَذَكَرُوهُ يَوْمَ الأَظِلَّةِ وَالنِّدَاءَ الأَوَّلَ، فَكَانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَن سَلْمَان الخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": لَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ سُبْحَانَهُ كَالْبَشَرِ أَنْكَرُوهُ وَأَصَرُّوا عَلَى الكُفْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا﴾ أَيِ الَّذِي عَرَفُوهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي الذَّرْوِ الأَوَّلِ، كَفَرُوا بِهِ لِأَنَّ الكُفْرَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجِهَتَيْنِ وَأَنْكَرُوا فِي الظُّهُورَيْنِ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ، فَلُعِنُوا وَأُرْكِسُوا وَأُلْحِقُوا بِمَنْ هُوَ أَصْلُ عُنْصُرِهِمْ، وَبَدْوُ ضَلَالَتِهِمْ، إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ لَعَنَهُ اللهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": فَمَنْ هُوَ الَّذِي جَاءَهُمْ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ، غَيْرُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ظَهَرَ لَهُمْ بِالصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرَ لَهُمْ فِيهَا بِالقَدِيمِ، وَهِيَ أَنْزَعُ بَطِينٌ، فَلَمَّا تَحَقَّقُوا أَنَّهُ هُوَ كَفَرُوا بِهِ لِأَنَّ الكُفْرَ عُنْصُرُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ.

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةِ الطَّالِقَانِيَّةِ": فَأَوْجَبَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ وَأَنْكَرَهُ بَعْدَ المَعْرِفَةِ، وَكَذَلِكَ المُقِرُّ بِمَا لَا يَعْرِفُ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ لِكَذِبِهِ لِأَنَّهُ ادَّعَى مَعْرِفَةَ مَا لَمْ يَعْرِفْ، وَكَانَتْ دَعْوَاهُ بَاطِلَةً.

الصفحة 150 من 390