وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ قُلُوبٌ مَذْمُومَةٌ، وَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا غُلْفٌ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَيْهَا وَالغُلْفُ: أَيْ هِيَ بَعِيدَةٌ عَنِ الإِيمَانِ، جَاحِدَةٌ مُنْكِرَةٌ، لَا تَنْتَفِعُ بِمَا تَرَى وَتَسْمَعُ لِشِدَّةِ إِنْكَارِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ٨٩ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ٩٠﴾:
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ":
إِنَّ سَيِّدَنَا الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ أَرْسَلَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي المَدِينَةِ، وَقِيلَ إِنَّهُ أَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ يُنَادِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِحَقِيقَتِهَا مُخْلِصاً دَخَلَ الجَنَّةَ.
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: ضَمِنْتُ لَهُ الجَنَّةَ، فَمَضَى المُنَادِي كَمَا أَمَرَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ لِلْمُنَادِي: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَمَرَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ مَعِي إِلَيْهِ، فَرَجَعَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَقَالَ




