قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٨٤ ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٨٥﴾:
قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوب الحَسَن قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: هِيَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِ التَّفْوِيضِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ لِعِبَادِهِ وَأَثْبَتَ عَلَيْهِ العَجْزَ، وَبِذَلِكَ يَكُونُونَ قَدْ أَبْطَلُوا الأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَالوَعْدَ وَالوَعِيدَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: وَهُمُ الَّذِينَ نَاصَبُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ العَدَاوَةَ، وَاغْتَصَبُوا حَقَّهُ، وَأَنْكَرُوا بَيْعَتَهُ وَاضْطَهَدُوا شِيعَتَهُ، وَكَذَّبُوا آيَاتِهِ، وَتَوَالَوْا أَعْدَاءَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ بِتَصَرُّفٍ":




