عَلَى طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ، وَالجَنَّةُ: هِيَ الصَّفَاءُ، وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، خَالِدُونَ: هُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ مُخَلَّدُونَ أَبَدَ الدَّهْرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ٨٣﴾:
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": سَلْمَانُ: هُوَ الدَّاعِي إِلَى المِيمِ مَوْلَاهُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَبِمَعْرِفَةِ مَقَامِهِ المَكِينِ، تَزْكِيَةُ يَقِينِ المُؤْمِنِينَ، وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ بَاطِناً وَظَاهِراً كَانَ مُؤْمِناً حَقّاً.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الوَالِدَانِ: هُمَا فِي البَاطِنِ اليَتِيمَانِ اللَّذَانِ يُورِدَانِ عَلَيْكَ عِلْمَ البَابِ وَهُوَ الوَالِدُ الأَكْبَرُ الَّذِي تَوَلَّدَ نُورُهُ عَلَيْكَ، وَأَسْبَغَ نِعَمَهُ عَلَيْكَ، وَفِي البَاطِنِ: الوَالِدَانِ هُمَا: الشَّخْصَانِ أَخُوكَ المُؤْمِنُ الَّذِي أَلْقَى إِلَيْكَ المَعْرِفَةَ، فَتَفَقَّهْهُ وَصُنْهُ وَارْعَ حَقَّهُ.




