الأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ لِتَكُونَ مَقْبُولَةً، وَهَذَا هُوَ مَكْرُ إِبْلِيسَ فِي العِبَادِ لِيُزِيلَهُمْ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ، وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ مَعْصُومُونَ مِنْ هَذَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ دَاخِلٌ، وَلَا وَهْمٌ وَلَا عَارِضٌ، لِأَنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَيَّدَهُ اللهُ بِنُورِ العَقْلِ وَالفَهْمِ، وَعَرَفَ أُصُولَ التَّوْحِيدِ وَالأَخْبَارَ الأَصْلِيَّةَ، فَحِينِئَذٍ يَعْرِفُ الكِتَابَ المُحَرَّفَ، وَالحَقَّ مِنَ البَاطِلِ، وَالخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: نَزَلَتْ بِحَقِّ الهَجَّامِ، وَهُوَ الَّذِي يَهْجُمُ عَلَى أَهْلِ الحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ فَيُنَاظِرُ أَهْلَ الحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ، لِيُدْخِلَ الأَوْهَامَ عَلَى عُقُولِ المُسْتَضْعَفِينَ، وَيَنْتَحِلُ مِنَ الأَخْبَارِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ لِلسَّادَةِ المُتَقَادِمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨٠ بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٨١﴾:




