وَالبُغْضَ، وَقَوْلُهُ بِرَأْيِهِ وَظَنِّهِ، وَالظَّنُّ وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ لَمَّا صَاحَ فِيهِمْ شَيْطَانُهُمُ الرَّجِيمُ وَإِبْلِيسُهُمُ اللَّعِينُ، وَعِجْلُهُمُ الَّذِي خَارَ وَشَيْطَانُهُمُ الَّذِي جَارَ، فَاسْتَمَالَ قُلُوبَهُمْ لِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَأَفْهَامِهِمْ، وَعَدَمِ عُلَمَائِهِمْ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ أُمِّيُّونَ، فَعَكَفُوا عَلَيْهِ وَأَجَابُوهُ، وَقَبِلُوا مِنْهُ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُوراً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الكِتَابُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ كُلُّ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ، وَهُوَ الفَسَادُ فِي العِلْمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ٧٩﴾:
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": إِنَّ الَّذِينَ فَعَلُوا هَذَا كَانُوا يَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ، وَيُدْخِلُونَ الأَخْبَارَ البَاطِلَةَ مَعَ




