مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 390

بِالإِيمَانِ وَالوِفَاقِ تَلْبِيساً، وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ دَعَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ وَاتَّخَذُوهُمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ رَبِّ العَالَمِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٧﴾:

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": لَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَسَرُّوهُ فِي صُدُورِهِمْ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ نُفُوسُهُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.

أَقُولُ: إِنَّهُ يُوجَدُ هُنَا اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ يَعْلَمُونَ، لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ يَعْلَمُ ذَلِكَ المُؤْمِنُ وَالكَاِفرُ، وَالبَرُّ وَالفَاجِرُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨﴾:

رَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: هُوَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَخْطُرُ فِي بَالِهِ سُوءٌ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، فَيَسْتَحْكِمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَيُضْمِرُ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ السُّوءَ

الصفحة 137 من 390