وَمَا تُكِنُّهُ صُدُورُكُمْ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ، وَلَيْسَ بِغَافِلٍ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَلَا عَنْ أَفْعَالِكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٥﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ القُلُوبَ المُنْكِرَةَ لِلْحَقِيقَةِ، وَإِنِ اطَّلَعَتْ عَلَى سِرِّ الإِيمَانِ، وَانْكَشَفَتْ لَهَا حَقِيقَةُ الأَدْيَانِ وَلَمْ تَقْبَلْهَا تَكُونُ فِي إِحْدَى حَالَتَيْنِ: إِمَّا أَنَّهَا تُكَذِّبُهَا وَتُنْكِرُهَا أَوْ أَنَّهَا تُؤَوِّلُهَا إِلَى غَيْرِ الصَّوَابِ مِنْ تَأْوِيلٍ وَتَحْرِيفٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٧٦﴾:
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول المَلَاجَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ": إِنَّ أَكْثَرَ الأَضْدَادِ فِي حَالِ بَشَرِيَّتِهِمْ كَانُوا يُخْفُونَ الكُفْرَ وَالنِّفَاقَ وَيَتَظَاهَرُونَ




