مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 390

عَجْزٍ هُوَ وَاقِعٌ بِمَنْ ظَهَرَتْ لَهُمْ عَلَى صِفَاتِهِمْ، قَالُوا: الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ، أَيْ كَلِمَةُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَذَبَحُوهَا أَيْ عَرَفُوهَا حَقَّ مَعْرِفَتِهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٧٤﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الكَلْبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "فَصْلِهِ": الحِجَارَةُ: هِيَ العَذَابُ الوَاقِعُ بِالأَضْدَادِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الحِجَارَةُ: هُمُ الَّذِينَ تَصَلَّبُوا فِي كُفْرِهِمْ كَعَمْرِو بْنِ العَاصِ وَمُعَاوِيَةَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود حُسَيْن بِعَمْرَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ كَمَا فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ": أَهْلُ العِلْمِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَتَّقُونَهُ.

أَقُولُ: إِنَّكُمْ بَعْدَ أَنْ شَاهَدْتُمُ المُعْجِزَ البَاهِرَ، مِنَ العَلِيِّ القَادِرِ، ازْدَدْتُمْ إِنْكَاراً لِلْحَقِّ تَعَالَى، وَلَمْ تُؤَثِّرْ أَشِعَّةُ إِشْرَاقِ الأَنْوَارِ، اللَّائِحَةُ لِلأَبْصَارِ فِي قُلُوبِكُمْ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ العَقْلِ لِشِدَّةِ كَدَرِهَا وَظُلْمَتِهَا، وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِكُمْ

الصفحة 135 من 390