مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 390

وَالذَّلُولُ: بِلُغَةِ العَرَبِ كَثِيرَةُ العِثَارِ، وَهِيَ لَا ذَلُولَ: يَعْنِي لَا تَعْثُرُ، تُثِيرُ الأَرْضَ: تَقْلِبُهَا لِيَرْجِعَ وَيَقَعَ المَثَلُ بِاليَتِيمِ، مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا: وَهُوَ دَلِيلُ التَّنْزِيهِ المُنْفَرِدِ العَارِي عَنِ التَّشْبِيهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ رَجُلاً، وَقَوْلُهُ: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ أَيْ تَشَاوَرْتُمْ وَدَارَتْ بَيْنَكُمْ وَكُلٌّ مِنْكُمْ يَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ، أَيْ يَدْفَعُهُ، فَأَوْعَزَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّهُ مُظْهِرُهُ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الكَلْبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "فَصْلِهِ": مُوسَى هُنَا: هُوَ المُنَبَّأُ مُوسَى بْنُ أَشِيْمٍ. وَالبَقَرَةُ: فَاطِرٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": وَأَمَّا البَقَرَةُ: فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا فَاطِرٌ عَزَّ عِزُّهَا ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ، وَرَدَّتْ طَائِفَةٌ أَنَّهَا البَابُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾ أَيْ لَا عَيْبَ فِيهَا، فَوَصَفَهَا سُبْحَانَهُ بِالكَمالِ وَعَرَّفَ النَّاسَ حَقِيقَتَهَا لِيَعْرِفُوهَا، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.

الصفحة 131 من 390