كُلُّ هَذَا وَغَيْرُهُ جَعَلَنِي أَمْضِي فِي تَقَصِّي الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَجَمْعِ تَأْوِيلِاتِهَا مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ خِلَالَ عِشْرِينَ عَاماً، أَنْقُلُ مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ مَا قَالَهُ الإِخْوَانُ فِي شَرْحِ كُلِّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَلَى حِدَى، فَأَكْتُبُ أَقْوَالَهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُ أَنَّ المَعْنَى التَأَمَ كَتَبْتُ أَقْوَالَهُمْ وَشُرُوحَهُمْ فَقَطْ، أَمَّا إِذَا رَأَيْتُ فِي تِبْيَانِ المَعْنَى ضَعْفاً أَوْرَدْتُ قَوْلِي لَا أُمْلِيهِ عَلَى القَارِئِ إِمْلَاءً، بَلْ لِآخُذَ بِيَدِهِ إِلَى الفَهْمِ الصَّحِيحِ فَتَرَانِي أُورِدُ الشَّرْحَ ذَاكِراً القَائِلَ وَالمَصْدَرَ، مَا زِدْتُ عَلَى مَا رَأَيْتُ وَمَا كَتَبْتُ إِلَّا مَا وَجَدْتُ.
وَقَدْ عَرَضْتُ هَذَا الإِنْجَازَ الكَبِيرَ عَلَى بَعْضِ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ، وَكُلُّ مَا أَرْجُوهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى كِتَابِي هَذَا السَّادَةُ العَارِفُونَ، فَتَأْخُذَ الحَمِيَّةُ الدِّينِيَّةُ بَعْضَهُمْ فَيُكْمِلَ مَا أَقْدَمْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ كَثِيرٍ مِنَ التَّرَدُّدِ، فَتَكُونَ مُحَاوَلَتِي هَذِهِ حَافِزاً لِإِيجَادِ شَرْحٍ أَكْمَلَ لِهَذَا القُرْآنِ العَظِيمِ.




