مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 390

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": وَهُوَ أَنْ تُمْسَخَ النَّفْسُ بِهَيْكَلِهَا الَّتِي هِيَ فِيهِ، فَكَانُوا قِرَدَةً بِأَجْسَامِهِمْ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَهَذَا هُوَ المَسْخُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَلَا جِلْدُهُ، وَلَا وَبَرُهُ، وَلَا لَمْسُهُ، فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ النَّفْسُ النَّاسُوتِيَّةُ المَنْقُولَةُ إِلَيْهِ حَلَّ لَحْمُهُ وَسَائِرُ مَا يَحْمِلُهُ.

وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَانِيَةِ":

قَالَ عَسْكَر بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ سَأَلْتُ المَوْلَى الحَسَنَ الآخِرَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: السَّبْتُ أَبُو شُعَيْبٍ وَالَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي مَعْرِفَتِهِ مَسَخَهُمُ اللهُ قِرَدَةً مِثْلَ اسْحَقَ الأَحْمَرِ وَخِلَافِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ٦٧ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ٦٨ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ٦٩ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ٧٠ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَمْ تُذْلَلْ لِتُثِيرَ الأَرْضَ وَلَا تَسْقِيَ الْحَرْثَ

الصفحة 128 من 390