قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ لَا تَرَى إِذْ ذَاكَ إِلَّا الفَائِزِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ مَنِّهِ، وَجَزَاهُمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ إِحْسَانِهِ وَصَفْحِهِ وَغُفْرَانِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِهِ "الهِفْتِ الشَّريفِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ إِلَى الحِجَابِ الثَّانِي. وَالطُّورُ: هُوَ الحِجَابُ الأَوَّلُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾: هِيَ المَعْرِفَةُ بِالشَّهَادَةِ.
وَمِنْ كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ " رِوَايَةِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ :
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ مَا هُوَ: قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ الأَوَّلَ فَأَخَذَ عَلَيْهِ المِيثَاقَ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟




