وَالمَعْنَى، وَالِاتِّصَالُ بِمَعْرِفَةِ الِاسْمِ وَالمَعْنَى: هُوَ المَحَطَّةُ الكُبْرَى وَهِيَ مَحَطُّ رِجَالِ الطَّالِبِينَ، وَالمَعْنَى المَقْصُودُ بِذَلِكَ أَنَّ بَعْدَ الدُّخُولِ مِنَ البَابِ نُشَاهِدُ الِاسْمَ الحِجَابَ، فَنَسْجُدُ لَهُ سُجُودَ طَاعَةٍ، وَمَتَى أَطَعْنَا الِاسْمَ وَصَدَّقْنَا رِسَالَتَهُ، أَوْصَلَتْنَا طَاعَتُهُ إِلَى عِبَادَةِ المَعْنَى، لِأَنَّ السُّجُودَ لِلِاسْمِ سُجُودُ طَاعَةٍ وَتَصْدِيقٍ، وَالسُّجُودَ لِلْمَعْنَى سُجُودُ عِبَادَةٍ وَتَحْقِيقٍ، وَهَذَانِ السُّجُودَانِ هُمَا حِطَّةُ أَهْلِ المَعْرِفَةِ، وَمَتَى انْحَطَّتْ رِحَالُنَا هُنَا بِالمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ، وَالقِيَامِ بِالأَمْرِ الوَاجِبِ غُفِرَتْ خَطَايَانَا، وَمَنْ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ فَهُوَ مِنَ المُحْسِنِينَ وَالمُحْسِنُونَ هُمُ المُسَرْبَلُونَ بِالجَمَالِ وَبَعْدَ غُفْرَانِ الخَطَايَا يَكُونُ الخَلَاصُ مِنْ هَذِهِ الأَقْفَاصِ.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": أَيْ: ادْخُلُوا بِمَعْرِفَةِ السِّينِ، سُجَّداً لِلْمِيمِ، وَقُولُوا بِتَوْحِيدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ تَحُطُّ عَنْكُمُ الذُّنُوبَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم شَعْبَان قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الأَفْكَارِ": بَابُ حِطَّةٍ: بَابُ الضِّيَاءِ، عَيْنُ الحَيَاةِ، البَابُ الدَّالُّ، وَمَقْصِدُ الآمَالِ، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ لِلْقَائِلِ مَقَالٌ إِلَّا بِالحَرَكَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ. وَإِنَّ لِلْبَابِ سِتَّةَ مَقَامَاتٍ رُوحَانِيَّةٍ، وَأَحَدَ




