قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إِلَى هَذَا البَيْتِ المُكَرَّمِ إِلَّا مِنْ بَابِ حِطَّةٍ الَّذِي هُوَ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الأَكْلُ: هُوَ العِلْمُ وَالقَرْيَةُ هُنَا: هِيَ المَعْرِفَةُ وَدُخُولُهَا: مَعْرِفَتُهَا. وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ أَيِ التَمِسُوا مَعْرِفَةَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ مِنَ السَّيِّدِ سَلْمَانَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إِلَى البَيْتِ إِلَّا مِنْ بَابٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا البَابَ سُجَّداً﴾ فَسَلْمَانُ هُوَ البَابُ الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ بِالحَقِيقَةِ كَانَ آمِناً، وَالسُّجُودُ: لِلسَّيِّدِ الأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ الحَمْدِ، لِأَنَّهُ مِنْ سَلْمَانَ يُوجَدُ، وَبِهِ يُعْرَفُ، لِأَنَّ مُحَمَّداً: هُوَ البَيْتُ وَسَلْمَانُ: هُوَ البَابُ، وَمَا أَمَرَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ العَالَمَ بِالسُّجُودِ إِلَّا لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ سَلْمَانَ يُوجَدُ وَبِهِ يُعْرَفُ، لِأَنَّهُ خَالِقُهُ، وَخَالِقُ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَلَهُ السُّجُودُ. وَقَوْلُهُ: حِطَّةٌ: هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ هُوَ الغَايَةُ القُصْوَى، وَهُوَ العَيْنُ الحَامِيَةُ وَهُوَ غَايَةُ الغَايَاتِ وَمُبْدِي سُكُونِ الحَرَكَاتِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾: أَيْ مَا كَانَ سَبَقَ مِنْكُمْ أَوَّلاً مِنَ العِصْيَانِ وَالِاعْتِرَاضِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول المَلَاجَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "مِشْكَاةِ الأَنْوَارِ": أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ دُخُولُنَا مِنَ الأَبْوَابِ، إِلَى جَمِيعِ الأَسْبَابِ، فَالحَقُّ أَمَرَنَا أَنْ يَكُونَ دُخُولُنَا مِنْ بَابِ المَعْرِفَةِ طَوْعاً وَخُضُوعاً لِنَتَّصِلَ بِمَعْرِفَةِ الِاسْمِ




