وَتَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، فَمُوسَى هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ عِيسَى، وَالفُرْقَانُ: هُوَ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَالصِّدْقِ وَالكَذِبِ فِي الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ٥٤﴾:
قَالَ السَّيِّدُ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِذَا أَلْقَى الرَّجُلُ المُؤْمِنُ كَلِمَةَ الإِخْلَاصِ إِلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ بِمَعْرِفَتِهَا، فَقَتْلُ المُؤْمِنِ بِالمَعْرِفَةِ لِرَبِّهِ هُوَ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : المَوْتُ رَاحَةٌ، وَرُبَّ مَيِّتٍ اسْتَرَاحَ، وَالمَوْتُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الرَّبِّ. تَعَالَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالنُّعُوتِ المُحْدَثَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": أَرَادَ بِالقَتْلِ: قَطْعَ النُّفُوسِ عَنِ العَلَائِقِ البَدَنِيَّةِ، وَاتِّصَالَهَا بِالعَالَمِ الأَعْلَى الَّذِي هُوَ مَرْتَبَةُ الحَيَاةِ الحَقِيقِيَّةِ وَالبَقَاءِ الدَّائِمِ، وَالخُلُودِ فِي النَّعِيمِ الأَبَدِيِّ.




