فَإِذَا أَفْرَدْنَا مِنْهَا الأَلِفَ، فَتَبْقَى كَمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُهُ المَكْنُونُ، فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَسُمِّيَتْ لَيْلَةً وَذَلِكَ مِنَ السِّتْرِ، صَوْناً عَلَى السِّرِّ، لِأَنَّهَا لَيْلٌ عَلَى جَاحِدِهَا وَمُنْكِرِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٢﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": يَكُونُ العَفْوُ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَا بِإِهْمَالِ الأَعْمَالِ، فَالعِلْمُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ عُنْوَانٌ لِعَفْوِ اللهِ سُبْحَانَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ٥٣﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": جَمِيعُ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ حُكْمُهَا فِي تَوْحِيدِ اللهِ حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهَا كَمَا أَنَّ الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الكُتُبُ كُلُّهُمْ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ،




