لَمْ يَحْفَظْ فِي هَذِهِ المُدَّةِ فَلَا يُخَاطَبُ وَيُبْعَدُ قَلِيلاً بِالهَجْرِ الجَمِيلِ، فَإِنَّهُ مُسْتَوْدَعٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المَسَائِلِ الكَامِلِيَّةِ": وَعْدُ مُوسَى: هِيَ نَارُهُ المُشْرِقَةُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ وَهُوَ ظُهُورُهُمَا كَصِفَاتٍ اسْمُهَا ثَلَاثِينَ لَيْلَةً، وَتَتِمُّ بِعَشَرَةِ حُرُوفٍ مِنْ ثَلَاثِ حُلَلٍ عَلَى التَّضْمِينِ، فَيَتِمُّ مِيقَاتُ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالعِجْلُ هُوَ الأَوَّلُ وَالسَّامِرِيُّ: هُوَ الثَّانِي، وَهُمُ الَّذِينَ أَشَاعُوا الكُفْرَ وَالضَّلَالَ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": الأَرْبَعِينَ لَيْلَةً: هُوَ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً مِنْ أَيَّامِ الشَّهْرِ، وَالعَشَرَةُ البَاقِيَةُ حُرُوفٌ مِنْ ثَلَاثِ حُلَلٍ عَلَى التَّضْمِينِ. فَتَمَّ مِيقَاتُ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عِنْدَ العَارِفِينَ.
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَلُّ شَنَان قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "زُبْدَةِ التَّوْحِيدِ": وَلَمْ يَكُنْ مِيقَاتُهُ الَّذِي هُوَ غَايَةُ مَطْلَبِهِ، إِلَّا مَظَاهِرَ مَوْلَاهُ وَغَايَتَهُ البَادِيَةَ فِي الثَّلَاثِينَ لَيْلَةً، أَيْ غُرَّةَ الزُّهْرِ، مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ الثَّلَاثِينَ المُعْطِيَةِ الصِّفَاتِ بِالحُرُوفِ البَاسِقَةِ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى بِإِضَافَةِ الصُّورَةِ وَالجَوْهَرِ فَتَتِمُّ ثَلَاثِينَ، وَإِتْمَامُهَا: أَيْ بَيَانُ وُجُودِهَا بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ، هَاءُ الهَيُولَى، بَاءُ البُدُورِ، قَافُ القُدْرَةِ.




