وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد حَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": مُوسَى وَأَهْلُ المَرَاتِبِ وَهُمْ قَوْمُهُ نَجَوْا فِي البَحْرِ، وَفِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ غَرِقُوا فِي البَحْرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي شَرْحِهِ لِدِيوَانِ المُنْتَجَبِ: فِرْعَوْنُ: هُوَ كُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَمْدٌ.
أَقُولُ: إِنَّ البَحْرَ هُنَا، هُوَ عِلْمُ البَاطِنِ، وَهُوَ الفَارِقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ نَجَا مِنَ الغَرَقِ وَسَمَا وَارْتَفَعَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ غَرِقَ وَهَوَى فِي وَرْطَةِ الهَلَاكِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ٥١﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": مَنْ سَمِعَ مِنْ سَيِّدِهِ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ، وَعَجَزَ عَنْ حِفْظِ الدُّسْتُورِ مَعَ اجْتِهَادِهِ فَالصَّبْرُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً جَائِزٌ. وَتِلْكَ مُنَاجَاةُ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ ، فَمَنْ حَفِظَ دُسْتُورَهُ وَجَبَتْ نَجْوَاهُ، وَإِنْ




