مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 390

إِنَّ عُلَمَاءَ هَذَا البَيْتِ المُكَرَّمِ فَسَّرُوهُ، وَإِنِ اعْتَمَدُوا عَلَى رِوَايَاتِ مَوَالِيهِمْ فَإِنَّمَا لَهُمْ رَأْيُهُمُ الخَاصُّ، مِنْهُمْ تَلَامِذَةُ الخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ، فَقَدْ فَسَّرُوا القُرْآنَ مُبْتَعِدِينَ عَنِ الرِّوَايَةِ وَأَسَانِيدِهَا إِلَّا مَا نَدَرَ، وَلَوْ كَانَ مَحْظُوراً عَلَيْهِمْ لَمَا فَعَلُوهُ، وَهُمُ الصَّفْوَةُ المُخْتَارَةُ.

وَمِنْهُمْ صَاحِبُ مَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيَانِ، وَهُوَ مِنْ تَابِعِيهِمْ شَرَحَ مُؤَوِّلاً سُورَةَ يُوسُفَ، وَبَعْضَ السُّوَرِ الأُخْرَى، وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ أَوَّلُوا كَثِيراً مِنْهُ فِي أَقْوَالِهِمْ وَاسْتِشْهَادِهِمْ، وَلَا سِيَّمَا الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رَسَائِلِهِ العَدِيدَةِ، وَإِنَّ لِلِاسْتِشْهَادِ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ نَوْعٌ مِنَ التَّأْوِيلِ الضِّمْنِيِّ.

وَمَوَالِينَا آلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ عَزَّ عِزُّهُمْ ، إِنَّمَا نَهَوْا عَنْ تَأْوِيلِ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالقِيَاسِ فِي الدِّينِ، لِتَبْكِيتِ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَمْثَالِهِ لِيَرْدَعُوهُمْ عَنِ القِيَاسِ فِي الدِّينِ، وَلِيُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أَنَّ الأَخْذَ عَنْهُمْ وَعَنْ أَصْحَابِ بِدَعِ المَذَاهِبِ الأُخْرَى بَاطِلٌ تَأْوِيلاً وَتَفْسِيراً.

وَلِأَنَّ أَبَا المُثَنَّى عُمَر بْنَ مُخْتَار الخُزَاعِيَّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّد بْنِ سِنَان الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ رِوَايَةً عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ أَطْلَقَ تَأْوِيلَ اللَّفْظِ مِنَ القُرْآنِ وَالحُكْمَ عَلَيْهَا بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ بِحُكْمِ القَرِينِ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ التَّأْوِيلِ البَدِيهِيِّ.

الصفحة 11 من 390