وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": يَعْنِي: لَا تَسْمَعُوا أَقْوَالَ أَهْلِ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ، الَّذِينَ يُضِلُّونَ الجُهَّالَ وَيَلْبِسُونَ عَلَى عُقُولِهِمْ فَيُوهِمُونَهُمُ الحَقَّ بَاطِلاً، وَالبَاطِلَ حَقّاً.
أَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَتَضَمَّنُ النَّفْيَ وَالإِثْبَاتَ، أَيْ لَا تَعْتَقِدُوا مِثْلَمَا شَاهَدْتُمْ، وَلَا تُثْبِتُوا عَلَى مَوْلَاكُمْ صِفَةَ كَوْنِكُمْ، الكَائِنَةَ لِحَاجَتِكُمْ، بَلْ نَزِّهُوا مَوْلَاكُمْ عَنْ صِفَةِ الأَبْشَارِ، وَأَثْبِتُوا لَهُ المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ، وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ ظَهَرَ رَأْفَةً بِالمُؤْمِنِينَ الأَبْرَارِ وَحُجَّةً عَلَى الكُفَّارِ، أَهْلِ الغَدْرِ وَالجَحْدِ وَالإِنْكَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ٤٣﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الصَّلَاةُ فِي البَاطِنِ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالزَّكَاةُ: الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُمَا .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": فَالصَّلَاةُ: هِيَ الِاسْمُ قَالَ: فَاعْرِفُوهُ، وَالزَّكَاةُ: هِيَ البَابُ، قَالَ: فَاعْرِفُوهُ




