مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 390

السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ. وَالهُدَى: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، ظَهَرَ لَهُمْ بِمِثْلِهِمْ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى بَارِئِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الصُّورَةُ وَالمِثَالُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٣٩﴾:

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": أَمْنٌ وَسُرُورٌ مَضْمُونَانِ لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ فَتَبِعَ هُدَاهُ، وَخُلُودٌ فِي نَارٍ لَا يَخْبُو أَوَارُهَا لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ، وَهَذَانِ المَصِيرَانِ: إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، أَوْ إِلَى نَارٍ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، هُمَا حَصِيلَةُ الْتِزَامِ العَبْدِ بِأَحْكَامِ اللهِ أَمْراً وَنَهْياً، أَوْ حَصِيدَةُ تَمَرُّدِهِ عَلَيْهَا وَعَدَمِ انْصِيَاعِهِ لَهَا وَأَخْذِهِ بِهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ حُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ المَسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.

الصفحة 102 من 390