وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَار": إِشَارَةً وَتَنْبِيهاً عَلَى الإِقْرَارِ الكُلِّيِّ فِي الوُجُودِ الظِّلِّيِّ الَّذِي هُوَ الهُدَى الآتِي رَحْمَةً لِلْهَابِطِينَ مِصْراً جَزَاءً عَنِ الرَّدِّ وَالِاعْتِرَاضِ لِرَبِّ العِبَادِ، وَقَدْ وَعَدَهُمْ بِالرُّجُوعِ وَالأَمَانِ مِنَ الخَوْفِ وَالأَحْزَانِ عِنْدَ مُتَابَعَةِ الهُدَى، وَإِجَابَةِ النِّدَاءِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": اعْلَمْ أَنَّ الهُدَى الَّذِي أَتَى مِنَ اللهِ: هُوَ ظُهُورُهُ كَالبَشَرِ، فَكَانَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ فَقَدِ اهْتَدَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": قَوْلُهُ: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أَيْ أَنَّ مُحَمَّداً عَزَّ عِزُّهُ وَعَلَى أَسَاسِ العِلْمِ بِظُهُورِ الحَقِّ لِلْخَلْقِ، وَهُوَ الهُدَى الآتِي مِنْهُ، وَالعَمَلُ بِمُقْتَضَى العِلْمِ بِهِ وَهُوَ اتِّبَاعُ الهُدَى، أُقِيمَ صَرْحُ التَّكْلِيفِ مَعَارِجَ كَرَامَةٍ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَأَسْبَابَ سَعَادَةٍ فِيهَا يَرْتَقُونَ قِوَامُهَا: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": أَمَّا هُبُوطُهُمْ: فَهُوَ مِنَ العُلُوِّ إِلَى الأَسْفَلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا نُورَانِيِّينَ سَائِحِينَ فِي المَلَكُوتِ أَيْنَمَا تَوَجَّهُوا يَلْقَوْنَ رَبَّهُمْ، فَلَمَّا شَكُّوا وَعَصَوْا: هَبَطُوا وَسُجِنُوا فِي الهَيَاكِلِ الطِّينِيَّةِ، وَحُجِبُوا فِيهَا، وَهِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا،




