مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 388

والتحذير إنما هو عن هذه الفتنة.

قوله عليه السّلام(1) : وإنها لسيدة دينكم ، أي الحجة القوية التي ترجعون إليها في أمر دينكم وإنها لغاية علمنا ، أي دالة على غاية علمنا ، قوله : فإنها ، أي الآيات لولاة الامر أي الائمة عليهم السّلام وفي شأنهم ، والانزال إنما هو عليهم بعده والانذار بهم.

ثم استشهد عليه السّلام بقوله : « وإن من امة » حيث يدل على وجود المنذر في كل عصر من الماضين فكيف لا يكون في الاعصار بعده نذير؟ والنبي (ص) لم يكف لانذار من بعده بدون نائب يبلغ عنه ، كما أنه في زمانه صلّى الله عليه وآله بعث قوما لانذار من بعد عنه ، والفرق بين بعثته في حال الحياة والمنذر بعد الوفاة أن في الاول لم يشترط العصمة بخلاف الثاني ، لانه إن ظهر منهم فسق في حياته كان يمكنه عزلهم ، بخلاف ما بعد الوفاه.

قوله : من البعثة ، هي بالتحريك ، أي المبعوثين. وإبان الشئ بكسر الهمزة و تشديد الباء حينه أو أوله.قوله فقد رد على الله عزّ وجلّ علمه ، أي معلومه ، وهو ما يعلمه من نزول العلوم فيها على الاوصيآء ، أو علمه الذي أهبطه على أوليائه ، لان علم الله في الامور المتجددة في كل سنة لابد أن ينزل في ليلة القدر إلى الارض ليكون حجة على الانبياء والمحدثين لنبوتهم وولايتهم فالراد لليلة القدر هو الراد على الله علمه الجاحد أن يكون علمه في الارض

قوله صلّى الله عليه وآله : فلا شك ، أي في نزول جبرئيل عليهم ، وإنما أبهم عليه السّلام الامر في الاوصيآء إما للتقية أو لقصور عقل السائل ، لئلا يتوهم النبوة فيهم.قوله : ووصفه أي وصف الامر لوصيه. وفي نسخ الكافي : « ووضع » على بناء المعلوم أو المجهول ، أي وضع الله وقرر نزول الامر لوصيه ، وربما يقرأ : « ووضع » بالتنوين عوضا عن المضاف إليه عطفا على الامر.قوله عليه السّلام : أستخلفكم بصيغة المتكلم بعلمي أي لحفظه.

____________________

(1) في الحديث المتقدم تحت رقم : 62.

الصفحة 94 من 388