مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 388

إلياس عليه السّلام أو ضمير « وقف » أيضا لالياس ، أي قام تعظيما. باب غامض ، أي شبهة مشكلة استشكلها المخالفون لقول عمر « حسبنا كتاب الله وقيل الغامض بمعنى السائر المشهور من قولهم : غمض في الارض ، أي ذهب وسار. إن القرآن ليس بناطق ، أي ليس القرآن بحيث يفهم منه الاحكام كل من نظر فيه ، فإن كثيرا من الاحكام ليست في ظاهر القرآن ، وما فيه أيضا تختلف فيه الامة وفي فهمه ، فظهر أن القرآن إنما يفهمه الامام ، وهو دليل له على معرفة الاحكام.

أو المراد أن القرآن لا يكفي لسياسة الامة ، وإن سلم أنهم يفهمون معاينه بل لابد من آمر وناه وزاجر يحملهم على العمل بالقرآن ويكون معصوما عاملا بجميع ما فيه فقوله عليه السّلام : وأقول : قد عرضت ، مشيرا إلى ما ذكرنا أولا دليل آخر ، والحكم الذي ليس فيه اختلاف ضروريات الدين أو السنة المتواترة أو ما أجمعت عليه الامة وليست في القرآن ، أي في ظاهره الذي يفهمه الناس وإن كان في باطنه ما يفهمه الامام عليه السّلام.

قوله ثم وقف أي أبوجعفر عليه السّلام ، فقال أي إلياس ، قوله : أن تظهر أي الفتنة وهو مفعول « أبى » وقوله : وليس في حكمه ، جملة حالية ، والضمير في « حكمه » راجع إلى الله ، قوله : « في الارض » أي في غير أنفسهم كالمال أو في أنفسهم كالدين أو القصاص إلا أن يفتري خصمكم : أي يكابر بعد إتمام الحجة معاندة أو مانعا للطف أو اشتراط التكليف بالعلم.

قوله : قال في أبي فلان وأصحابه ، أقول : يحتمل وجوها :

الاول : ما خطر ببالي وهو أن الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه ، أي عمر وعثمان ، والخطاب معهم ، فقوله : « لكيلا تأسوا على ما فاتكم » أي لا تحزنوا على ما فاتكم من النص والتعيين للخلافة والامامة ، وخص علي عليه السّلام به حيث نص الرسول صلّى الله عليه وآله ، عليه بالخلافة ، وحرمكم عنها ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الخلافة الظاهرية بعد رسول الله (ص) ، اي مكنكم من غصبها من مستحقها ولم يجبركم على ترك ذلك ، واحدة مقدمة ، أي قوله : « لا تأسوا » إشارة إلى قضية متقدمة ، وهي النص

الصفحة 89 من 388