مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 388

كذلك. وفد إليه وعليه : قدم وورد.

قوله عليه السّلام : فضحك أبي ، لعل الضحك كان لهذا النوع من السؤال الذي ظاهره إرادة الامتحان تجاهلا مع علمه بأنه عارف بحاله ، أو لعده المسألة صعبة وليست عنده عليه السّلام كذلك وحاصل الجواب أن ظهور هذا العلم مع رسول الله صلّى الله عليه وآله دائما في محل المنع فإنه كان في سنين من أول بعثته مكتتما إلا عن أهله لخوف عدم قبول الخلق منه حتى أمر بإعلانه ، فكذلك الائمة عليهم السّلام يكتمون عمن لا يقبل منهم حتى يؤمروا بإعلانه في زمن القائم عليه السّلام.

ويقال : صدع بالحق ، أي تكلم به جهارا ، وأعرض عن المشركين ، أي لا تلتفت إلى ما يقولون من استهزاء وغيره ، في الطاعة أي طاعة الامة أو طاعة الله.

قوله : ثم أخرج ، أي إلياس عليه السّلام ، سيفا ثم قال : ها ، وهو حرف تنبيه ، أو بمعنى خذ ، إن هذا منها ، أي من تلك السيوف الشاهرة في زمانه عليه السّلام ، لان إلياس من أعوانه ، ولعل رد الاعتجار لانه مأمور بأن لا يراه أحد بعد المعرفة الظاهرة.

قوله : قوة لاصحابك ، أي بعد أن تخبرهم به أنت أو أولادك المعصومون.قوله : إن خاصموا بها ، أي أصحابك أهل الخلاف فلجوا ، أي ظفروا وغلبوا.

ثم علم أن حاصل هذا الاستدلال هو أنه قد ثبت أن الله سبحانه أنزل القرآن في ليلة القدر على نبيه صلّى الله عليه وآله ، وأنه كان ينزل الملائكة والروح فيها من كل أمر ببيان وتأويل سنة فسنة ، كما يدل عليه فعل المستقبل الدال على التجدد الاستمراري فنقول : هل كان لرسول الله طريق إلى العلم الذي يحتاج إليه الامة سوى ما يأتيه من السماء من عند الله سبحانه إما في ليلة القدر أو في غيرها أم لا ، والاول باطل لقوله تعالى : « إن هو إلا وحي يوحى » (1) فثبت الثاني ، ثم نقول : فهل يجوز أن لا يظهر هذا العلم الذي يحتاج إليه الامة ، أم لابد من ظهوره لهم؟ والاول باطل لانه إنما يوحى إليه ليبلغ إليهم ويهديهم إلى الله عزّ وجلّ ، فثبت الثاني ، ثم نقول : فهل

____________________

(1) النجم : 4.

الصفحة 85 من 388