مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 388

فإن قالوا : فإن الخليفة هو حكمهم ، فقل : « الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » إلى قوله : « خالدون » (1) لعمري ما في الارض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد ، ومن أيد لم يخط ، وما في الارض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول. ومن خذل لم يصب ، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض كذلك لابد من وال ، فإن قالوا : لا نعرف هذا ، فقل لهم : قولوا ما أحببتم ، أبى الله بعد محمد أن يترك العباد ولا حجة عليهم.

قال أبوعبدالله عليه السّلام : ثم وقف فقال : هيهنا يابن رسول الله باب غامض! أر رأيت إن قالوا : حجة الله القرآن ، قال : إذن أقول لهم : إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون ، وأقول : قد عرضت لبعض أهل الارض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف ، وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الارض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها.

فقال : هيهنا يفلجون(2) يابن رسول الله ، أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الارض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا.

قال : فقال الرجل : هل تدري يابن رسول الله دليل ما هو؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم ، فقد أبى(3) الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو ماله ليس في أرضه من حكم قاض بالصواب في تلك المصيبة.

قال : فقال الرجل : أما في هذا الباب فقد فلجتم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله ، فيقول : ليس لله جل ذكره حجة ، ولكن أخبرني عن تفسير « لكيلا تأسوا

____________________

(1) البقرة : 257.

(2) في المصدر : تفلجون.

(3) في نسخة : فقال أبى الله.

الصفحة 78 من 388