مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 388

علم فيه اختلاف ، قال : هذه مسئلتي وقد فسرت طرفا منها ، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه؟ قال : أما جملة العلم فعند الله جل ذكره ، وأما ما لابد للعباد منه فعند الاوصياء.

قال : فتقح الرجل عجرته(1) واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الاوصياء ، فكيف يعلمونه؟ قال : كما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (ص) ، يرى لانه كان نبيا وهم محدثون ، وأنه كان يفد إلى جل جلاله فيسمع الوحي وهم لا يسمعون.

فقال : صدقت يابن رسول الله ، سآتيك بمسألة صعبة ، أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله؟

قال : فضحك أبي عليه السّلام وقال : أبى الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به ، كما قضى على رسول الله (ص) أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين(2) » وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف ، فلذلك كف ، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض تعذب أرواح الكفرة من الاموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ، ثم أخرج سيفا ثم قال : ها إن هذا منها ، قال : فقال أبي : إي والذي اصطفى محمدا على البشر.

قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألنك عن أمرك وبي به جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لاصحابك ، وسأخبرك بآية أنت تعرفها أن خاصموا بها فلجوا ، قال : فقال له أبي : إن شئت أخبرتك بها ، قال : قد شئت.

قال : إن شيعتنا إن قالوا لاهل الخلاف لنا : إن الله عزّ وجلّ يقول لرسوله :

____________________

(1) عجيرته خ ل.

(2)الحجر : 94.

الصفحة 76 من 388