لصاحب هذا الدين أن يكتم؟ قال : أوما كتم علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم حتى أظهر أمره؟ قال : بلى ، قال : فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله.
63 - وروى أيضا بهذا الاسناد عنه عليه السّلام أنه قال : لقد خلق تعالى ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ، ولقد خلق فيها أول نبي يكون ، وأول وصي يكون ، ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور إلى مثلها من السنة المقبلة فمن جحد ذلك فقد رد على الله تعالى علمه لانه لا يقوم الانبيآء والرسل والمحدثون إلا أن يكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجة التي يأتيهم مع جبرئيل عليه السّلام.
قال : قلت : والمحدثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة؟ قال : أما الانبيآء والرسل فلا شك في ذلك ، ولابد لمن سواهم من أول يوم خلقت فيه الارض إلى آخر فناء الدنيا من أن يكون على أهل الارض حجة ينزل ذلك الامر في تلك الليلة إلى من أحب من عباده وهو الحجة وأيم الله لقد نزل الملائكة والروح بالامر في ليلة القدر على آدم عليه السّلام.
وأيم الله ما مات آدم إلا وله وصي(1) ، وكل من بعد آدم من الانبياء قد أتاه الامر فيها ووصفه لوصيه(2) من بعده ، وأيم الله إنه كان ليؤمر النبي فيما يأتيه من الامر في تلك الليلة من آدم إلى محمد صلّى الله عليه وآله أن أوص إلى فلان ، ولقد قال الله تعالى في كتابه لولاة الامر من بعد محمد صلّى الله عليه وآله خاصية : وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم « إلى قوله : « هم الفاسقون(3) » يقول : أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم كما استخلفت وصاة آدم من بعده حتى يبعث النبي الذي يليه « يعبدونني لا يشركون بي شيئا » يقول :
____________________
(1) في المصدر : الاواوصى.
(2) في الكافى : ووضع لوصيه.
(3) النور : 55.




