منا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، إن منا لمن يسمع كوقع السلسلة تقع في الطست(1) قال : قلت : فالذين يعاينون ما هم؟ قال : خلق(2) أعظم من جبرئيل وميكائيل(3).
12 - ير : أحمد بن إسحاق عن الحسن بن عباس بن جريش(4) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سأل أبا عبدالله عليه السّلام رجل من أهل بيته عن سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر ، فقال : ويلك سألت عن عظيم ، إياك والسؤال عن مثل هذا ، فقام الرجل قال : فأتيته يوما فأقبلت عليه فسألته فقال : إنا أنزلناه نور عند الانبياء والاوصياء لا يريدون حاجة من السماء ولا من الارض إلا ذكروها لذلك النور فأتاهم بها ، فإن مما ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام من الحوائج أنه قال لابي بكر يوما : لا تحسبن الذين فتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم ، فاشهد أن رسول الله صلّى الله عليه وآله مات شهيدا ، فإياك أن تقول : إنه ميت ، والله ليأتينك ، فاتق الله إذا جاءك الشيطان غير متمثل به(5).
فبعث به أبوبكر فقال : إن جاءني والله أطعته وخرجت مما أنا فيه ، قال : وذكر أمير المؤمنين عليه السّلام لذلك النور فعرج إلى أرواح النبيين ، فإذا محمد (ص) قد البس وجهه ذلك النور وأتى وهو يقول : يا أبا بكر آمن بعلي عليه السّلام وبأحد عشر من ولده إنهم مثلي إلا النبوة ، تب إلى الله برد ما في يديك إليهم ، فإنه لا حق لك فيه قال : ثم ذهب فلم ير.
فقال أبوبكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت وأبرأ إلى الله مما أنا فيه إليك
____________________
(1) في نسخة : [ لمن يسمع كما تقع السلسلة في الطست ] ويوجد ذلك في المصدر مع تصحيف.
(2) خلق الله خ.
(3) بصائر الدرجات : 63.
(4) لعل الصحيح : حريش بالحاء المهملة. وفى الرجل وحديثه هذا كلام للنجاشى راجع فهرسته.
(5) في نسخة : [ فعبث به ] وفى اخرى : فلعب به.




