بيان : حافتا النهر بتخفيف الفاء : جانباه ، قوله : ففسر الجنان ، أي بما سيأتي في رواية أبي الصامت ، قوله عليه السّلام : إلا ومن بعد جبله ، في الكافي : « ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ » فقوله : من بعده ، أي من بعد النبي صلّى الله عليه وآله ، فإن الملك بعده في الرتبة ، وإرجاع الضمير إلى الله بعيد. ويقال : جبله الله أي خلقه ، وجبله على الشئ تبعه عليه وجبره.
قوله : وجعل النبي صلّى الله عليه وآله ، إنما لم يذكر الملك هنا لانه ليس للملك جسد مثل جسد الانسان ، قوله : ما الجبل ، هو بسكون الباء ، سؤال عن مصدر الفعل المتقدم على ما في الكافي وقوله : الخلق غيرنا ، الاظهر عندي أن قوله : [ الخلق ] تفسير للجبل وقوله : غيرنا تتمة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع ، وإنما اعترض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه.
وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه : يعني مادة بدننا لا تسمى جلبه لانها خلقت من العشر طينات ، وقيل : حاصله أن مصداق الجبل في الكلام المتقدم خلق غيرنا أهل البيت لان الله تعالى خلق طينتنا من عشر طينات ، ولاجل ذلك شيعتنا منتشرة في الارضين والسماوات.
أقول : وهذا أيضا وجه قريب وقوله : فأطيب بها طيبا ، صيغة التعجب ، وفي بعض النسخ [ طينا ] بالنون ، ونصبه على التميز أي ما أطيبها من طينة(1).
وروى غيره : كلام الصفار ، والضمير لعلي ، أو للزيات ، وضمير [ قال ] لامير المؤمنين أو الباقر أو الصادق عليهما السّلام لان أبا الصامت راويهما والحير : حائر الحسين عليه السّلام.
11 - ير : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن منا لمن يعاين معاينة ، إن
____________________
(1) والصحيح ما تقدم ان الموجود في المصدر : فأطيبها طينتنا.




