مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 388

عترة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ونحن القبة التي طالت أطنابها ، واتسع فناؤها ، من ضوى إلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد(1).

بيان : رعاة شمس الله ، أي نرعيها(2) ترقبا لاوقات الفرائض والنوافل ، ويحتمل أن يراد بها النبي صلى الله وآله وسلم ، وضوى إليه كرمى : أوى إليه وانضم.

5 - كنز : روى الصدوق رحمه الله في كتاب المعراج عن رجاله إلى ابن عباس(3) قال : سمعت رسول الله (ص) وهو يخاطب عليا عليه السّلام ويقول : يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل أن يخلق السماوات والارضين ، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم(4) بالربوبية ، فأول خلق(5) إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عزّ وجلّ ، فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي من خلقي ، والائمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم ، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه ، فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبدالمطلب فافترق نصفين ، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف

____________________

(1) تفسير فرات : 207 و 208.

(2) في النسخة المصححة : مرعاها.

(3) في المصدر : مرفوعا عن ابن عباس.

(4) في المصدر : وقررهم بدينه.

(5) فاول خلق الله خ ل. أقول : في المصدر : فاول من خلقه فاقر له بالربوبية.

الصفحة 4 من 388