قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام أيام قتل معلى بن خنيس وصلبه رحمه الله فقال لي : ياحفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد ، إني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت : ما لك يامعلى كأنك ذكرت أهلك ومالك وعيالك؟ فقال : أجل ، فقلت : ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني في بيتي هذه زوجتي وهؤلاء ولدي فتركته حتى تملا منهم واستترت منه حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني معك في المدينة وهذا بيتك ، فقلت له : يا معلى إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه ، يا معلى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤا منوا عليكم ، وإن شاؤا قتلوكم ، يا معلى إن من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه(1) السلاح أو يموت بخبل ، (2) ، يا معلى وأنت مقتول فاستعد.(3)
35 - ختص ، ير : الحسين بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن بقاح عن ابن جبلة عن ابن سنان ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن الحوض فقال : هو حوض ما بين بصرى إلى صنعا أتحب أن تراه؟ فقلت له : نعم ، قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذا ماء أبيض(4) من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن
____________________
(1) عضه : امسكه باسنانه ويقال بالفارسية : كزيد.
(2) الخبل : فساد الاعضاء والفالج وقطع الايدى والارجل وفساد العقل وفى المصدر : [ او يموت كبلا ] وكبله : قيده.حبسه.
(3) الاختصاص : 321. ورواه الصفار في البصاير و 119 باسناده عن ابن ابى الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن حفص الابيض التمار.
(4) في البصائر : فنظرت إلى نهر يجرى لا يدرك حافتيه الا الموضع الذى انا فيه قائم فانه شيبه بالجزيرة فكنت انا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجرى جانبه ماء ابيض.




