وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ».
3 - وحدثني أبي عن حميد بن شعيب عن الحسن بن راشد قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : إن الله إذا أحب أن يخلق(1) الامام أخذ شربة من تحت العرش فأعطاها ملكا فسقاها إياها(2) فمن ذلك يخلق الامام ، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك إلى الامام فكتب(3) بين عينيه : « وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم » فإذا مضى ذلك الامام الذي قبله رفع له منارا يبصر به أعمال العباد ، فلذلك يحتج به على خلقه(4).
بيان : قوله عليه السّلام : إياها ، أي ام الامام عليه السّلام ، وفي بعض النسخ : إياه كما في الكافي ، وفي بعضها : « أباه » بالموحدة ومفادهما واحد ، قوله : فلذلك ، في بعض النسخ : فبذلك ، أي يرفع المنار حيث يطلعه على أعمالهم فيصير شاهدا عليهم يحتج به يوم القيامة عليهم ، وفي الكافي وفيما سيأتي : « وبهذا يحتج الله على خلقه » أي بمثل هذا الرجل المتصف بتلك الاوصاف يحتج الله على خلقه ويوجب على الناس طاعته.
4 - ير : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه سليمان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن نطفة الامام من الجنة ، وإذا وقع من بطن امه إلى الارض وقع وهو واضع يده إلى الارض رافع رأسه إلى السماء ، قلت جعلت فداك ولم ذاك قال عليه السّلام : لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الافق الاعلى : يافلان بن فلان اثبت فإنك صفوتي من خلقي ، وعيبة علمي ولك ولمن تولاك أوجبت رحمتى ، ومنحت جناني ، واحلك جواري.
ثم وعزتي وجلالي لاصلين من عاداك أشد عذابي ، وإن أوسعت عليهم في دنياي من سعة رزقي ، قال : فاذا انقضى صوت المنادي ، أجابه هو : « شهد الله أنه لا
____________________
(1) لما أحب ان خلق خ ل.
(2) في نسخة [ اباه ] وفى المصدر : [ اياه ] ولعله مصحف.
(3) في المصدر : أن يكتب.
(4) تفسير القمى : 202. والاية في سورة الانعام : 115.




