حتى وصلت إليه فاذا(1) رجل له فهم وعقل ، فقلت له : ما قصتك؟ قال : إني كنت بالشام أعبدالله في الموضع الذي يقال : إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السّلام فبينما أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذا نظرت شخصا بين يدي فنظرت إليه(2) فقال لي : قم فقمت معه فمشى بي قليلا فاذا أنا في مسجد الكوفة ، قال : أتعرف هذا المسجد؟ قلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، فصلى وصليت معه ، ثم خرج وخرجت معه فمشى بي قليلا وإذا نحن بسمجد الرسول (ص) فسلم على رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وسلمت وصلى وصليت معه ، ثم خرج وخرجت معه فمشى بي قليلا وإذا نحن بمكة وطاف بالبيت فطفت معه فخرج(3) ومشى بي قليلا فاذا أنا بموضعي الذي كنت أعبدالله فيه بالشام ، وغاب الشخص(4) عن عيني ، فتعجبت مما رأيت ، فلما كان في(5) العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعاني فأجبته وفعل كما فعل في العام الاول ، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت : سألتك بالذي أقدرك على ما رأيت من أنت؟ قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، فحدثت من كان يصير إلي بخبره فرقى(6) ذلك إلى محمد بن عبدالملك الزيات فبعث إلي فأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبست(7) كما ترى وادعي علي المحال.
فقلت : أرفع عنك القصة إليه(8)؟ قال : ارفع ، فكتبت عنه قصة شرحت(9)
____________________
(1) في الخرائج : فاذا هو رجل.
() في الخرائج : بين يدى عليه المهابة فاطلت نظرى اليه.
(3) في الخرائج : ثم خرج وخرجت معه.
(4) في الخرائج : وغاب الرجل.
(5) في الخرائج : فلما كان العام المقبل.
(6) اى رفع.
(7) في الخرائج : وحبسنى.
(8) في الخرائج : ارفع عنك القصة إلى محمد بن عبدالملك الزيات
(9) في الخرائج : [ وشرحت ] وقصة مصحف قصته.




