مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 388

فيهم من الناس بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الخيال والحيلولة(1) ولا على الشك والشبهة ، فمن زعم أنهم شبهوا أو أحد منهم فليس من ديننا في شئ ونحن منه براء وقد أخبر النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم والائمة عليهم السّلام أنهم يقتلون(2) فمن قال : إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ، ومن كذبهم فقد كذب الله عزّ وجلّ وكفر به وخرج به عن الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين.

وكان الرضا عليه السّلام يقول في دعائه :

« اللهم إني برئ(3) من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الاولين وآبائنا الاخرين اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الالهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك.

اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لانفسنا نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق ، (4) فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السّلام من النصارى ، اللهم انا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ولا تدع على الارض منهم ديارا(5) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ».

وروي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق عليه السّلام : إن رجلا من ولد عبدالله بن سبا يقول بالتفويض ، فقال : وما التفويض؟ قلت(6) : إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا

____________________

(1) في المصدر : لا على الحسبان والحيلولة.

(2) في المصدر : انهم مقتولون.

(3) في المصدر : اللهم انى ابرأ اليك.

(4) في نسخة : والينا الرزق.

(5) في المصدر : ما يزعمون رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا.

(6) في المصدر : فقلت : يقول.

الصفحة 344 من 388