والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين » (1) فهم العلماء وليس يسمع شيئا من الالسن(2) إلا عرفه : ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به.(3)
كا : أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس عن عبدالله بن سليمان عنه عليه السّلام مثله.(4)
بيان : قوله : وذلك أنه ، كلام الراوي ، وتقديره ذلك السؤال لانه سأله وكونه كلامه عليه السّلام وإرجاع الضمير إلى سليمان بعيد جدا أو أعط هذه القراءة غير مذكورة في الشواذ ، وكأنه عليها(5) المن بمعنى القطع أو النقص ، وعرف لونه أي عرف أن لونه أي لون ، ويدل على أي شئ من الصفات والاخلاق.
أو المراد باللون النوع ، وعلى تأويله المراد بقوله : « إن في ذلك لآيات للعالمين » أن في الالسن والالوان المختلفة لايات وعلامات للعلمآء الذين هم العالمون حقيقة وهم الائمة عليهم السّلام يستدلون بها على إيمان الخلق ونفاقهم وسائر صفاتهم وهذا من غرائب علومهم وشؤنهم صلوات الله عليهم.
6 - ير : ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي أسامة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الله خلق محمدا عبدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى إليه وفوض إليه لاشيآء فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ».(6)
____________________
(1) الروم : 22.
(2) في البصائر : [ وليس يسمع شيئا من الالسن تنطق ] وفى الكافى : فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به.
(3) بصائرالدرجات 114.
(4) اصول الكافى 1 : 438.
(5) اى على تلك القراءة.
(6) بصائر الدرجات : 111.




