أمر بين أمرين » (1) فما معناه؟
فقال : من زعم أن الله عزّ وجلّ يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله عزّ وجلّ فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السّلام فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك الخبر.(2)
4 - ج : أبوالحسن علي بن أحمد الدلال القمي قال : اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عزّ وجلّ فوض إلى الائمة عليهم السّلام أن يخلقوا ويرزقوا؟ فقال قوم : هذا محال لا يجوز على الله عزّ وجلّ ، لان الاجسام لا يقدر على خلقها غير الله عزّ وجلّ وقال آخرون : بل الله عزّ وجلّ أقدر الائمة على ذلك وفوض إليهم فخلقوا و رزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا.
فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه فانه الطريق إلى صاحب الامر ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : إن الله تعالى هو الذي خلق الاجسام وقسم الارزاق لانه ليس بجسم ولا حال في جسم ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، فأما الائمة عليهم السّلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسأله فيرزق ، إيجابا لمسئلتهم وإعظاما لحقهم(3).
5 - ير : الحسن بن علي بن عبدالله عن عبيس بن هشام عن عبدالصمد بن بشير عن عبدالله(4) بن سليمان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سأله رجل عن الامام(5) فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟ فقال : نعم. وذلك أنه سأله رجل(6) عن
____________________
(1) في المصدر : بل امر بين الامرين.
(2) عيون اخبار الرضا : 70.
(3) الاحتجاج : 264.
(4) عبدالله بن سليمان مجهول.
(5) في المصدر : قال : سألته عن الامام.
(6) في المصدر والكافى : وذلك ان رجلا سأله.




