وهم اليهود الذين قال الله فيهم : « هل انبئكم(1) بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه » وأن يستعيذوا من طريق الضالين ، وهم الذين قال الله فيهم : « قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل » (2) وهم النصارى.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله.
وقال الرضا عليه السّلام كذلك ، وزاد فيه : فقال : ومن تجاوز بأميرالمؤمنين عليه السّلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا(3) وإياكم والغلو كغلو النصارى فاني برئ من الغالين ».
فقام إليه(4) رجل فقال له : يابن رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا(5).
فقال الرضا عليه السّلام : إنه من يصف(6) ربه بالقياس فانه لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج طاعنا(7) في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل ثم قال : اعرفه بما عرف به نفسه اعرفه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه
____________________
(1) في المصدر والمصحف الشريف : [ قل هل انبئكم ] والاية في المائدة : 60.
(2) المائدة : 77.
(3) اى إلى الرضا عليه السّلام.
(4) في التفسير : ولن تضلوا ( تغلواخ ) وفى الاحتجاج : ثم قولوا فينا.
(5) في الاحتجاج : [ قد اختلفوا علينا فوصفه الرضا عليه السّلام احسن وصف ومجده ونزهه عما لا يليق به تعالى فقال الرجل : بابى انت ] واستقط كل الخطبة.
(6) في التفسير : من وصف.
(7) في نسخة : ظاعنا.




