مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 388

وإنما استدل عليه السّلام بالاية الثانية لانها أنسب لمقارنته فيها لبيان حق الرسول وأزواجه ، فكان الانسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه وقرابته ، وظاهر الخبر أنه عليه السّلام جعل قوله : « من المؤمنين » صلة للاولى ، فلعل غرضه عليه السّلام أولويتهم بالنسبة إلى الاجانب ، ولا يكون ذكر أولاد الحسين عليهم السّلام للتخصيص بهم بل لظهور الامر فيمن تقدمهم بتواتر النص عليهم بين الخاص والعام.

ويحتمل أن يكون عليه السّلام لم يأخذ « من المؤمنين » صلة بل أخذه بيانا وفرع على ذلك أولويتهم على الاجانب بطريق أولى ، مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد أن بعض الارحام وهم الاقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم ، سواء كان الغير من الاقارب البعيدة أو الاجانب ، فالاقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين والمهاجرين.

ولا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد إذ لا يلزم أن يكون غرضه عليه السّلام الاستدلال بذلك بل هو بيان لمعنى الاية ومورد نزولها ، بل يحتمل أن يكون هذا تأويلا لبطن الاية. إذ ورد في الاخبار الاستدلال بها على تقديم الاقارب في الميراث ، والمشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الاسلام التوارث بالهجرة والموالاة في الدين فنسخته. ولا يتوهم منافاة قوله تعالى : « إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا » لذلك إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الامرة مختصة بأرحام الرسول ، ولكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين ، فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم ، أو تكون الاية شاملة للامرين ، وتكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزئين. ثم اعلم أن في الاخبار الاخر يحتمل الاستدلال أو بيان مورد النزول للاية الاولى باعتبار المعنى الاول لظهوره ولا مانع فيها من اللفظ ، ولو كان استدلالا يكون وجه الاستدلال أنه يلزم العمل بظاهر الاية إلا فيما أخرجه الدليل ، وفي الحسين عليه السّلام خرج بالنص المتواتر فجرت بعده ولو كان بيانا لمورد النزول فلا إشكال.

17 - ع : أبي عن سعد عن اليقطيني عن حماد بن عيسى عند عبدالاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن الله عزّ وجلّ خص عليا بوصية

الصفحة 258 من 388