الائمة من ولده الاوصياء ، فطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله عزّ وجلّ(1).
16 - ع : أبي عن سعد عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى عن أبيهما عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن مسكان عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله(2) فيمن انزلت؟ قال : انزلت في الامرة إن هذه الاية جرت في الحسين بن علي عليه السّلام وفي ولد الحسين من بعده ، فنحن أولى بالامر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين.
فقلت : لولد جعفر فيها نصيب؟ قال : لا ، قال : فعددت عليه بطون بني عبدالمطلب كل ذلك يقول : لا ، ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد ذلك فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب؟ فقال : يا با عبدالرحمن(3) ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا.(4) بيان : آية الارحام نزلت في موضعين : أحدهما في سورة الانفال هكذا : « واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم » (5).
وثانيهما في سورة الاحزاب هكذا « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا » (6).
فأما الاولى فتحتمل أن يكون المراد بها أن اولي الارحام بعضهم أولى ببعض من بعض ، أو أولى ببعض من الاجانب ، فعلى الاخير لا تدل على أولوية الاقرب من الارحام ، وأما الثانية فتحتمل الوجهين أيضا إن جعل قوله : « من المؤمنين » بيانا لاولي الارحام ، وإن جعل صلة للاولى فلا تحتمل إلا الاخير.
____________________
(1 و 4) علل الشرائع : 79.
(2 و 6) الاحزاب : 6.
(3) في نسخة من المصدر : يابا محمد.
(5) الانفال : 75.




