مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 388

الرسول صلّى الله عليه وآله ، والثاني عن كل من الامة ، وضمير أهل بيته للرجل الاول ، وضمير له : في الموضعين للرجل الثاني ، والرجل أخيرا هو الاول. أو الرجل الاول كناية عن واحد الامة والثاني عنه صلّى الله عليه وآله ، وضمير بيته للثاني ، وضمير « له » للاول والرجل هو الثاني.

ويؤيد الاول(1) ما مر عن الباقر عليه السّلام حيث قال في هذه الاية : « أما رأيت الرجل يود الرجل ثم لا يود قرابته فيكون في نفسه عليه شئ » والحاصل أنه لو لم يفرض الله مودة القربى على الامة لكان بغضهم يجامع الايمان ، فلم يكن الرسول (ص) يود المؤمن المبغض مودة كاملة ، فأراد الله أن يود الرسول جميع المؤمنين مودة خالصة ففرض عليهم مودة قرباه صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

قوله عليه السّلام : بمعرفة فضلهم ، أي وجوب الطاعة وسائر ما امتازوا به عن سائر الامة.قوله : في حيطته ، « في » بمعنى « مع » وفي قوله : في ذريته ، للتعليل ، أو للمصاحبة.

21 - كشف : فإن قال قائل : فما حقيقة الال في اللغة عندك دون المجاز؟ هل هو خاص لاقوام بأعيانهم أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غير مقيد؟ فقل : حقيقة الال في اللغة القرابة خاصة دون سائر الامة ، وكذلك العترة ولد فاطمة عليها السّلام خاصة ، وقد يتجوز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول : جاءني أخي ، فهذا يدل على إخوة النسب ، وتقول : أخي ، تريد في الاسلام ، وأخي في الصداقة ، وأخي في القبيل والحي ، قال تعالى : « وإلى ثمود أخاهم صالحا » (2) ولم يكن أخاهم في دين ولا صداقة ولا نسب ، وإنما أراد الحى والقبيل ، والاخوة : الاصفياء والخلصان وهو قول النبي (ص) لعلي عليه السّلام : إنه أخوه ، قال علي عليه السّلام : « أنا عبدالله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا مفتر » فلولا أن لهذه الاخوة مزية على غيرها ما خصه

____________________

(1) في نسخة : ويؤيد الوجهين.

(2) الاعراف : 73.

الصفحة 237 من 388