مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 388

الصدوق بسندين من طريق العامة عن أبي رافع وحذيفة بن اسيد أنهما قالا : إن النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم قام خطيبا فقال : إن رجالا لا يجدون في أنفسهم أن اسكن عليا في المسجد واخرجهم ، والله ما أخرجتهم وأسكنته(1) ، إن الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى وأخيه : « أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلوة » ثم أمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريته وإن عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل لاحد أن ينكح فيه النساء إلا علي وذريته فمن شاء فههنا ، وأشار بيده نحو الشام(2).

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « واجعلوا بيوتكم قبلة » اختلف في ذلك فقيل : لما دخل موسى مصر بعد ما أهلك الله فرعون امروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم الله وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة ونظيره « في بيوت أذن الله أن ترفع » وقيل إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل ومنعهم من الصلوة فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفا من فرعون وذلك قوله « واجعلوا بيوتكم قبلة » أي صلوا فيها وقيل : معناه اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا انتهى(3).

واما الاشتشهاد بقوله : « أنا مدينة الحكمة » فلرد إنكارهم الشرح والبيان حيث قالوا : لا يوجد إلا عندكم ، فأجاب عليه السّلام بأنه يلزمكم قبول ذلك منا لقول النبي صلّى الله عليه وآله : « أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ».

ويحتمل أن يكون إيراد ذلك على سبيل النظير ، أي إذا كان هو عليه السّلام باب حكمة الرسول (ص) فلا يبعد مشاركته مع الرسول صلّى الله عليه وآله في فتح الباب إلى المسجد واختصاصه بذلك.

قوله : واخرى ، أي حجة أو علة اخرى ، والرجل الاول كناية عن

____________________

(1) علل الشرايع : 78.

(2) يونس : 87.

(3) مجمع البيان 5 : 129.

الصفحة 236 من 388