إن كنتم لا تعلمون » فنحن أهل الذكر فسألونا إن كنتم لا تعلمون(1).
فقالت العلماء : إنما عنى(2) بذلك اليهود والنصارى!
فقال أبوالحسن عليه السّلام : سبحان الله وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم و يقولون : إنه أفضل من دين الاسلام!
فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا(3) يا أبا الحسن؟ فقال عليه السّلام : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عزّ وجلّ حيث يقول في سورة الطلاق : « فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا ، رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات » (4) فالذكر رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ونحن أهله ، فهذه التاسعة.
وأما العاشرة : فقول الله عزّ وجلّ في آية التحريم : « حرمت عليكم امهاتكم وبنا تكم وأخواتكم » (5) الاية إلى آخرها.فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله صلّى الله عليه وآله أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا : لا.
قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم يصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا : نعم(6) قال : ففي هذا بيان لاني أنا من آله ولستم من آله ، (7) ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لانا من آله وأنتم من امته
____________________
(1) الامالى والتحف خاليان عن قوله : فنحن اهل الذكر فاسألونا ان كنتم لا تعلمون.
(2) في العيون : انما عنى الله.
(3) في التحف : يخالف ما قالوا.
(4) الطلاق : 9 و 10.
(5) النساء : 23.
(6) في الامالى والتحف : قالوا : بلى.
(7) في العيون : [ ولستم انتم من آله ] وفى التحف : بيان انا من آله ولستم من آله.




