مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 388

وللرسول ولذي القربى » (1) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه بسهم رسول الله(2) (ص) فهذا فصل أيضا بين الال والامة ، لان الله عزّ وجلّ جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ورضي لهم ما رضي لنفسه ، واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم ثنى برسوله ثم بذي القربى في كل(3) ما كان من الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عزّ وجلّ لنفسه فرضيه لهم(4) فقال وقوله الحق : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى(5) » فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم(6) لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

وأما قوله عزّ وجلّ : « واليتامى والمساكين » فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ، ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم فيهم للغني والفقير منهم ، لانه لا أحد أعنى من الله عزّ وجلّ ولا من رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما ، فما رضيه لنفسه ولرسوله صلّى الله عليه وآله رضيه لهم. وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه صلّى الله عليه وآله‌وسلم رضيه لذي القربى ، كما أجراهم(7) في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله صلّى الله عليه وآله.

____________________

(1 و 5) الانفال : 41.

(2) في الامالى والتحف : [ مع سهمه وسهم رسوله ] وفى العيون : بسهمه وبسهم رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(3) في نسخة من العيون : [ فكل ما كان ] وفى الامالى : بكل ما كان.

(4) في الامالى والتحف : ورضيه لهم.

(6) في التحف : وامر دائم.

(7) في التحف : كما جاز لهم.

الصفحة 231 من 388