مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 388

النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » (1) وقد علم المعاندون(2) منهم أنه لما نزلت هذه الاية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاه عليك؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟

قالوا : لا ، قال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الامة فهل عندك في الال شئ أوضح من هذا في القرآن؟

قال أبوالحسن عليه السّلام : نعم أخبروني عن قول الله عزّ وجلّ : « يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين عل صراط مستقيم » (3) فمن عنى بقوله : يس؟

قالت العلماء : يس محمد صلّى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد(4).

قال أبوالحسن عليه السّلام : فإن الله عزّ وجلّ أعطى محمدا وآل محمد صلّى الله عليه وآله‌وسلم من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عزّ وجلّ لم يسلم على أحد إلا على الانبياء عليهم السّلام فقال تبارك وتعالى : « سلام على نوح في العالمين » (5) وقال : « سلام على إبراهيم » (6) وقال : « سلام على موسى وهارون(7) » ولم يقل : سلام علي آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عزّ وجلّ : « سلام على آل يس » يعني آل محمد.

فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة. وأما الثامنة فقول الله عزّ وجلّ : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه

____________________

(1) الاحزاب : 56.

(2) العاندون خ ل افول : يوجد ذلك في التحف.

(3) يس : 1 - 4.

(4) في التحف : ليس فيه شك.

(5 - 7) الصافات : 79 و 109 120.

الصفحة 230 من 388