مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 388

امته ، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليودوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب الله عز وجل لهم ، فان المودة إنما تكون على قدر معرفة الفضل.

فلما أوجب الله عزّ وجلّ ذلك ثقل(1) لثقل وجوب الطاعة فتمسك بها قوم أخذ الله(2) ميثاقهم على الوفاء ، وعاند أهل الشقاق والنفاق وألحدوا في ذلك فصرفوه عن حده الذي حده الله ، فقالوا : القرابة هم العرب(3) كلها وأهل دعوته ، فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودة هي للقرابة ، فأقربهم من النبي صلّى الله عليه وآله أولاهم بالمودة وكلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها.

وما أنصفوا نبي الله في حيطته(4) ورأفته ، وما من الله به على امته مما تعجز الالسن عن وصف الشكر عليه أن لا يؤدوه في ذريته وأهل بيته ، وأن لا يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الراس حفظا لرسول الله صلّى الله عليه وآله فيهم وحبا له(5) ، فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه؟ والاخبار ثابتة بأنهم أهل المودة والذين فرض الله مودتهم ووعد(6) الجزاء عليها.فما وفى أحد بها.

فهذه المودة لا يأتي بها أحد مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة(7) لقول الله عز وجل في هذه الاية : « والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » (8) مفسرا ومبينا.

____________________

(1) في العيون : ثقل ذلك.

(2) في العيون : قد اخذ الله.

(3) في العيون : هى العرب كلها.

(4) حاطه : حفظه وتعهده والحيطة : اسم من احتاط.

(5) في العيون : [ وحبا لهم ] وفى الامالى : وحبا لنبيه.

(6) في نسخة من العيون : وجعل.

(7) في الامالى : انه ما وفى احد بهذه المودة مؤمنا مخلصا الا استوجب الجنة.

(8) الشورى : 22 و 23.

الصفحة 228 من 388